الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
362
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
حتى يكون قصر افراد ( بل تنفي المجيء الذي اثبته ) أنت ( لزيد عن عمرو ) فيكون قصر قلب ( فهو كلام مع من زعم أن الجائى عمرو ) فقط ( لا مع من زعم أن زيدا وعمرا ) كلاهما ( جائيان ) فليس قصر افراد ( فان زعمت أن المعنى انما جائني من بين القوء زيد وحده ) حتى يكون قصر افراد ( فإنه تكلف والكلام ) الصحيح المعتد به الذي له المعنى الجيد ( هو الأول ) اى كونه قصر قلب ( وبه ) اى بالمعنى الأول ( الاعتبار إذا اطلق ) الكلام ( ولم يقيد بنحو وحده لأنه ) اى المعنى الأول ( السابق إلى الفهم ) والمتبادر من الكلام ( انتهى ) حاصل ( كلامه ) ولكن لا يذهب عليك ان التفتازاني قد تصرف في كلامه بحيث ليس وافيا بمجموع مرامه فراجعه ان شئت ان تعرف حقيقة ما رامه من كلامه . ( وانما كان ) لفظ ( انما مفيدا للقصر ) خلافا لبعض الأصوليين حيث أنكروا ذلك قال الرضى وقد خالف بعض الأصوليين في افادته الحصر استدلالا بنحو قوله ( ص ) انما الأعمال بالنيات وانما الولاء للمعتق وأجيب بأن المراد في الخبرين التأكيد فكأنه ليس عمل الا بالنية وليس الولاء الا بالعتق كقوله ( ص ) لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد انتهى . ( لتضمنه معنى ما ) النافية ( والا ) الاستثنائية ( وفي هذا الكلام ) اى في قوله لتضمنه كما سيصرح بذلك ( إشارة إلى أن ) لفظة ( ما في انما ليست هي النافية ) إذ لو كانت كذلك لكان المناسب ان يقول لكونه بمعنى ما والا ( على ما توهمه بعض الأصوليين ) وجماعة من البيانيين على ما صرح به ابن هشام وانى ليعجبني نقل كلامه